القاهرة - العهد -فيما يلي مقتطفات من اللقاء الذي أجرته تلفزة هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) مساء الأربعاء 3 آذار 2010 مع العميل مصعب حسن يوسف، نجل القيادي وأحد مؤسسي حركة حماس في الضفة الغربية، حسن يوسف. وفي هذا اللقاء يتفاخر مصعب بتعاونه مع المخابرات الإسرائيلية ويقول إنه على ثقة بأن الأجيال التي ستأتي بعده، ستثمن عاليا ما فعل!
مصعب: 'كان هناك كثيرا من الأسئلة. وهذه هي البداية حيث بدأت أتساءل عن الكثير من القضايا حولي.
بي بي سي: قلت في كتابك إنك تريد أن تعطي شعبك الأمل في أن تحقيق المستحيل أمر ممكن. فماذا تقصد؟
مصعب: في كل مرة أنتم تسمعون عن عضو في حماس، أو عن انتحاري من حماس، يقوم بقتل الإسرائيليين. وهذه هي المرة الأولى في تاريخ هذا الصراع، التي نسمع فيها عن أن عضوا في حماس، يعمل على إنقاذ حياة الإسرائيليين. أنا أومن بأن ذلك يثير الغثيان بالنسبة لعدد من الناس. لكنه بالنسبة للآخرين، مثل عائلات الضحايا، فإنهم يعتبرون ذلك رسالة أمل.
بي بي سي: لقد سبق واعتقل والدك عدة مرات في السجون الإسرائيلية، فهل لا زال في السجن؟
مصعب: نعم.
بي بي سي: هل هو إرهابي؟
مصعب: هو يعتقد انه محارب.
بي بي سي: لكن هل تعتقد أنت انه إرهابي؟
مصعب: هذا ما هو يعتقد
بي بي سي: ماذا تعتقد أنت؟ انه يسمح للانتحاريين بتفجير أنفسهم ولا يحاول منعهم؟
مصعب: انه لا يقر بأنه إرهابي. لكنه عمليا إرهابي. هو لا ينظر إلى نفسه في المرآة. ومعظم، لا بل كل، الإرهابيين، يعتقدون أنهم محاربون من اجل الحرية. وعندما ينظرون في المرآة يعتقدون أنهم أبطال وهذا هو لب المشكلة.
بي بي سي: ماذا كانت نقطة التحول بالنسبة إليك؟ أنت نشأت في أسرة مسلمة، وداخل دائرة مغلقة، وتدعو نفسك بـ 'الأمير الأخضر' بمعنى انك وريث والدك فما الذي دعاك لأن تكون بعكس ذلك؟
مصعب: هذا هو السبب الذي دعاني لكتابة الكتاب 'ابن حماس' لأنها قصة طويلة ومسيرة طويلة من التغيير والتحول. لم يكن ذلك وليد قرار اتخذته ذات ليلة. بإمكانك أن تقولي أن عدة تطورات حدثت في حياتي، وساعدت في وصولي إلى هذا المستوى. لكن ذلك لم يكن أمرا خططت له مسبقا. لقد انسحبت لأنني وصلت مستوى من الفهم أدركت فيه أن مشكلتي ليست مع هؤلاء الإرهابيين، بل مع عقيدتهم الأيديولوجية، وأن علي أن أحارب أيديولوجيتهم هذه. لم أكن قادرا على فعل ذلك لو بقيت هناك، لأن كلمة واحدة كانت تكفي لتكون نهايتي. لذلك كان على الخروج من هناك، حتى أتمتع بهامش من الحركة، وأكون قادرا على التحدث إليهم.
بي بي سي: لقد حرقت كل الجسور مع عائلتك وجيرانك وأصدقائك وشعبك، فهل بالفعل تعتقد أنك ستكون ذات يوم قادرا على العودة إلى منزلك. نعرف انك كتبت في كتابك كيف انك تشتاق إلى منزلك، والى الضفة الغربية، وأنك تريد العودة إلى منزلك والى أسرتك؟
مصعب: كما قلت لك. إنهم غير متفائلين لكني متفائل أكثر من أي وقت مضى. أنا مفعم بالأمل
.
بي بي سي: تفاؤل حول ماذا؟
مصعب: حول المستقبل. أنا متفائل بأنني سأساعد شعبي. وكما ساعدتهم في الماضي ولم يقدروا مساعدتي، لكني بالمناسبة وعلى أي حال لم أكن انتظر منهم أن يقدروا ما فعلت. لكن ما قمت به كان بسبب من أنا، ومن هو الهي؟ وسأواصل فعل ذلك .ربما لن يُقِروا بأهمية ما أفعله اليوم. وأنا لا ألومهم اليوم، لأن من الصعب عليهم أن يفهموا ذلك. أما أنا، فسأواصل حبي لهم وخدمتهم. وفي لحظة ما، ربما ليس في حياتي، ستتحدث الأجيال عما فعلت.