إِسْتِسقَاءُ الأمَل ... :: أبو أحمد - الملتقى الفتحاوي
إِسْتِسقَاءُ الأمَل ...
أبو أحمد - الملتقى الفتحاوي
حَلَّ الخَـريـفُ مَتى قـد يَنزِلُ المَطـرُ
والليلُ أرخَـى سِـترَهُ والأرضُ تحتَـضِرُ
مَـالتْ بنا الأيَّـامُ والآلامُ قد رَسَـخَتْ
والعَينُ جَـفَّ رَبيعُها والدَّمعُ يَنهَـمِرُ
مـاغَـرّ َمَنْ مَلَـكَ المَـآذِنَ إنْ يَـمُـتْ
شَعــبٌ صَـبُورُ على الأنـوَاءِ يَصـطَـبِرُ
مَاذاجَلَبتُم لِـبَيتَ المَقـدِسِ انتَظَـرَتْ
والقَلبُ مَدمِيٌ وجَمرُ الوَجـدِ يَسـتَعِـرُ
مَاذا فَعَلتُم بظُـلـمِكُمُ لأهـلِـــكُــمُ
والأهـلُ مِنكمْ وظُـلـمُ الأهلِ يَنتَـشِـرُ
أنظُرإلى صُهيُونَ كَم مَاحَـلَّ يُسـعِـدُهُم
كيفَ اسـتَبَاحُواالأرضَ وكيف يَقتَـدِرُوا
قدصَـادَرواالأرضَ واسـتَحيَوا مَدَاخِرَها
مِن مَائِهاشَرِبُواوأهلُ البَيتِ قدقُهَرُوا
قد دَمَّرُوهَا وجَاسُـوا في مَنَـاكـِبـِهَا
عَاثُوا فَسَاداًومَاتَ النَّسلُ والشَّـجــرُ
هَل أعـجَـبَـتكُم مَآثِـرُكُم وقُـوَّتُـكُـم
إنْ تَبتَغُـواالمَجـدَ فالطُّغيَانُ مُندَحِرُ
هَل عَلَّمُـوكُم بأنَّ الخَيلَ إنْ سَـبَـقَـتْ
في آخـرِالسَّبقِ قد يَغـشَاكُـمُ القَـدَرُ
هَل غَيَّـبَ الحِـقدُ والعُدوَانُ أَعـقَلَكُم
والجَّهْلُ والبُهْتَانُ كم ذَكَرَتهُمُ السُّوَرُ
هَـل أذهَـبَ التِّبرُ أَبصَـارَكُم بلَمعَتِهُ
بِعْتُمْ ضَمَائِرَكُم وكم غَـرَّتكُـمُ الصُّـوَرُ
قـالَ الـرَّسُــــولُ صَـلاةُ اللهِ تَـرفَعُـهُ
إنْ شُـقَّ جَـمـعُـكُـمُ يَستَحكِمُ الخَـطَـرُ
كيفَ اسـتَـقَامَ لكم أمـرٌ وكيفَ بَـدَتْ
كُلُّ الكَبَائِرِسَهلَةٌوفي ثَنيَاتِهَاالسُّعُـرُ
هَـذاالطَّـريقُ لنا شَـقَّـتـهُ قَـبـلَكُمُ
في الحَـقِّ نُخبَتُنَا للأرضِ قد فُـطِـرُوا
قد فَجَّـرُواالثَّورةَالغَرَّاءَوانطَـلَـقُوا
مَا كَانَ فيهِم عنِ الأنـوَاءِ مُـعـتَـذِرُ
شَقُّواالطَّريقَ إلى العَليَاءِمابَخِـلُـوا
بالرُّوحِ جَادُوالِتُربِ الأرضِ مَا نَكِـرُوا
قدلَقَّنُواالطَّاغِينَ في أكنَافِهَا عِـبَراً
والمَجدَ َقدطَوَّعُوهُ فَهل بَلَغَتكُمُ العِبَرُ
والبَحـرُ يَشهَـدُ كَم غَزَوَاتُهُم نَسَـجَـتْ
تَاريخَ عِزِّ وكَم بالغَارِ قـد سَـطَـرُوا
هَل هَـانَ مَجـدُكُـمُ والهَـونُ لَيسَ لكمْ
يَا شَعـبَ حِطِّينَ واليَرمُوكَ مَا الخَبَـرُ
مَا بَالُكُم يا قَومَ دَبَّ الخَـوفُ بَينَكُمُ
ثُورُواعلى الظُّلمِ إنَّالظُّلمَ مُـنـدَحِـرٌ
قُومُواوهُبُّوا بِوَجهِ الظُّلمِ وأنتَفِـضُوا
كُنتم كَما البُركَانِ لا يُثنِيكُمُ الشَرَرُ
عُودُوا كَما كُنتم فإنَّ الحَـقَّ مَوطِنُكم
إنَّ الشُّــعُــوبَ إذا ثَـارَتْ سَـتَنتَصِرُ
أبو أحمد
1/1/2010م